الفضل وصلاح الإمام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا
إدريس بن عبد الكريم قال سمعت
مزدويه يقول ، سمعت
فضيلا يقول :
لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للإمام ، فإن صلاحه صلاح العباد والبلاد . فقام إليه
ابن المبارك فقبل وجهه وقال : يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك؟ قال
القاضي : ولعمري إن في صلاح الإمام أعظم صلاح للمسلمين في دينهم ودنياهم ، وإن دعاءهم له بذلك من أحسن ما يأتونه ، ولهم فيه من وفور الحظ في اتساق معايشهم
[ ص: 508 ] واستقامة متصرفاتهم ما لا يخيل على من كان له قلب ذكي ولب رضي . وقد أصاب
الفضيل في قوله ، وأحسن
ابن المبارك في فعله ، ونحن نسأل الله تعالى أن يرزقنا معدلة أئمتنا وإحسانهم ، ويعطف علينا قلوبهم ، ويمدهم بأيده ، ويشد سلطانهم بكيده ، ويوفقنا لطاعتهم وتأدية حقوقهم ، وإخلاص النصيحة لهم ، ومظاهرة أوليائهم ، وجهاد أعدائهم .