صفحة جزء
عقبة بن سلم والشعراء

حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني محمد بن المرزبان قال حدثني أحمد بن أبي طاهر قال ، قال أحمد بن بدر ، حدثنا الأصمعي قال : مدح بشار عقبة بن سلم فأعطاه عشرة آلاف درهم ، ومدحه مروان بن أبي حفصة بالقصيدة التي يقول فيها :


يا واحد العرب الذي ما في الأنام له نظير     لو كان مثلك واحد
ما كان في الدنيا فقير

ودخل أبو الشمقمق يوما على عقبة بن سلم ، وهو جالس بين بشار ومروان ، فاستأذنه في الإنشاد فأذن له فأنشده :


يا عقب يا عقب وقيت الردى     يا قاتل البخل ومحيي الندى
إن أبا عمرة قد زارني     فشق سربالي وقد الردا
فالطمه يا عقب لنا لطمة     إذا رآني في طريق عدا

قال : بم ألطمه؟ قال : بخمسمائة درهم قال : أنا أبو الملد ، ربحت عليك أربعة آلاف وخمسمائة درهم ، ثم قال : أعطوا شميمقا خمسمائة درهم واحملوه على بقرة
. قال الأصمعي : عقبة بن سلم يكنى أبا الملد ، وهو الذي يقول له بشار : اسلم وحييت أبا الملد

توجيهات نحوية

قال القاضي : قول مروان بن أبي حفصة : لو كان مثلك واحد يجوز فيه مثلك ومثلك بالرفع وبالنصب على الحال لأن صفة النكرة إذا قدمت عليها نصبت على الحال كما قال الشاعر :


لخولة موحشا طلل     يلوح كأنه خلل

وقال آخر :


والشر منتشرا يأتيك عن عرض     والصالحات عليها مغلقا باب

العلة في نصب النكرة إذا قدمت أن النعت لا يكون قبل المنعوت والحال مفعول فيها ، وتقدم المفعول وتأخره سائغان ، وقد يكون النصب بأن يجعل خبرا لكان .

التالي السابق


الخدمات العلمية