لم يكن أحد من بني هاشم أكثر غشيانا لمعاوية من nindex.php?page=showalam&ids=11عبد الله بن عباس ، فوفد إليه مرة وعنده وفود العرب فأقعده على يمينه ثم أقبل عليه فقال : نشدتك الله يا nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أن لو وليتمونا أتيتم إلينا ما أتينا إليكم من الترحيب والتقريب وعطائكم الجزيل وإكرامكم عن القليل ، وصبرتم على ما صبرنا عليه منكم؟ إني [ ص: 514 ] لا آتي إليكم معروفا إلا صغرتموه : أعطيكم العطية فيها قضاء حقوقكم فتأخذونها متكارهين عليها ، تقولون : قد نقص حقنا وليس هذا تأميلنا ، فأي أمل بعد ألف ألف أعطيها الرجل منكم ثم أكون أسر بإعطائها منه بأخذها؟ والله لقد انخدعت لكم في مالي ، وذللت لكم في عرضي ، أرى انخداعي تكرما ، وذلي حلما ، ولو وليتمونا رضينا منكم بالإنصاف ثم لا نسألكم أموالكم ، لعلمنا بحالنا وحالكم ، ويكون أبغض الأموال إلينا أحبها إليكم لأن أبغضها إلينا أحبها إليكم ، قل يا nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس . فقال nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : لو ولينا منكم مثل الذي وليتم منا اخترنا المواساة ثم لم يعش الحي بشتم الميت ، ولم ننبش الميت بعداوة الحي ، ولأعطينا كل ذي حق حقه . فأما إعطاؤكم الرجل منا ألف ألف فلستم بأجود منا أكفا ، ولا أسخى منا أنفسا ، ولا أصون لأعراض المروءة وأهداف الكرم؛ ونحن والله أعطى في الحق منكم على الباطل ، وأعطى على التقوى منكم على الهوى . فأما رضاكم منا بالكفاف فلو رضيتم به منا لم نرض لأنفسنا بذلك والكفاف رضى من لا حق له ، فلو رضيتم به منا اليوم ما قتلتمونا عليه أمس ، فلا تستعجلونا حتى تسألونا ، ولا تلفظونا حتى تذوقونا . فقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب :
وقال ابن حرب قولة أموية يريد بما قد قال تفتيش هاشم أجب يا nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس تراكم لو أنكم
ملكتم رقاب الأقربين الأكارم أتيتم إلينا ما أتينا إليكم
من الكف عنكم واجتباء الدراهم فقال nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس مقالا أمضه
ولم يك عن رد الجواب بنائم نعم لو وليناكم عدلنا عليكم
ولم تشتكوا منا انتهاك المحارم ولم نعتمد للحي والميت غمة
تحدثها الركبان أهل المواسم ولم نعطكم إلا الحقوق التي لكم
وليس الذي يعطي الحقوق بظالم وما ألف ألف تستميل ابن جعفر
بها يا ابن حرب عند حز الحلاقم فأصبح يرمي من رماكم ببغضه
عدو المعادي سالما للمسالم فأعظم بما أعطاك من نصح جيبه
ومن أمن غيب ليس فيه بنادم