أبو الأسود يوصي
حارثة أن يستغل ولايته
حدثنا
محمد بن القاسم الأنباري ، قال حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=15197محمد بن المرزبان قال حدثني
المغيرة بن محمد المهلبي قال حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=14756العتبي قال :
كان حارثة بن بدر الغداني صديقا لزياد بن أبيه وكان nindex.php?page=showalam&ids=11822أبو الأسود الدؤلي مؤاخيا لحارثة بن بدر ، فقلد زياد حارثة بن بدر سرق ، فكتب إليه أبو الأسود :
أحار بن بدر قد وليت إمارة فكن جرذا فيها تعق وتسرق وباه تميما بالغنى إن للغنى
لسانا به المرء الهيوبة ينطق ولا تحقرن يا حار شيئا أصبته
فحظك من ملك العراقين سرق فإني رأيت الناس إما مكذب
يقول بما يهوى وإما مصدق يقولون أقوالا بظن وشبهة
فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا
فكتب إليه حارثة بن بدر : لم يعم علينا الرأي يا أبا الأسود ، وختم كتابه بهذا الشعر :
جزاك مليك الناس خير جزائه فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا
أمرت بحزم لو أمرت بغيره لألفيتني فيه لأمرك عاصيا
ستلقى امرءا يصفيك بالود مثله ويوليك حفظ الغيب إن كنت نائبا
وأقرب ما عندي المواساة مسمحا إذا لم يجد قوم صديقا مكافيا
تفسير الترخيم وشرح السماحة
قال
القاضي : رخم
أبو الأسود حارثة في شعره ، فحذف الهاء والثاء ، وبعض النحويين لا يجيز هذا ، ويقول يا حارث في ترخيم حارثة فتحذف الهاء خاصة فيقول : أحارث وأحارث على لغتين للعرب فيه ، أفصحهما إقرار حركة الحرف في الترخيم على ما كانت عليه ، وهو الوجه المختار ، والأخرى ضمه على حكم النداء المفرد والقضاء على ما بقي بعد حذف الطرف للترخيم بأنه اسم قد قام بنفسه وكفى من غيره ، ولا نجيز هذا الترخيم على هذين الوجهين إلا في ترخيم حارث ، وقد احتج بشعر
أبي الأسود وغيره في إجازة هذا الترخيم من أجازه . وقوله : وأقرب ما عندي المواساة مسمحا يقال من السماحة والسماح ، سمح فلان بماله ومعروفه وسامح وتسمح وتسامح ، ويقال أسمح فلان فهو مسمح إذا انقاد وأصحب ولان جانبه وقارب غير مستصعب ، قال
تميم بن أبي بن مقبل العجلاني : هل القلب عن دهماء سال فمسمح فتاركه منها الخيال المبرح
[ ص: 516 ] رواية أخرى عن تولية
حارثة ووصية
أبي الأسود
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14661محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا
محمد بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه قال حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=18821خالد بن سعيد عن أبيه قال : لما ولى
زياد حارثة بن بدر الغداني سرق خرج معه المشيعون ، فقال له
nindex.php?page=showalam&ids=11822أبو الأسود الدؤلي مسيرا إليه :
أحار بن بدر وذكر الشعر وجواب
حارثة عنه ، والألفاظ فيه وفي خبر
ابن الأنباري متقاربة المعاني ، وفي هذا الخبر زيادة بيت يلي قول
أبي الأسود : يقولون أقوالا بظن وشبهة .
وهو :
ولا تعجزن فالعجز أوطأ مركب وما كان من يدعى إلى الرزق يرزق