فمن
جود nindex.php?page=showalam&ids=17125معن بن زائدة
حدثنا
عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني، قال: حدثنا
محمد بن يزيد النحوي، قال: حدثنا
قعنب، قال: قال
سعيد بن سلم: لما ولى
المنصور nindex.php?page=showalam&ids=17125معن بن زائدة أذربيجان قصده قوم من أهل
الكوفة، فلما صاروا ببابه استأذنوا عليه فدخل الآذن فقال: أصلح الله الأمير بالباب وفد من أهل
العراق، قال: من أي
العراق؟ قال: من
الكوفة، قال: ائذن لهم، فدخلوا عليه فنظر إليهم
معن في هيئة زرية، فوثب على أريكته وأنشأ يقول:
إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس
وأفره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا
زوال اقتدار أو غنى عنك يعقب
قال: فوثب إليه رجل من القوم، وقال: أصلح الله الأمير، ألا أنشدك أحسن من هذا؟ قال: لمن؟ قال: لابن عمك
ابن هرمة، قال: هات، فأنشأ يقول:
وللنفس تارات تحل بها العرى وتسخو عن المال النفوس الشحائح
إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه أقل إذا ضمت عليه الصفائح
لأية حال يمنع المرء ماله غدا فغدا والموت غاد ورائح
قال
معن: أحسن والله وإن كان الشعر لغيرك، يا غلام! أعطهم أربعة آلاف يستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد، فقال الغلام: يا سيدي! أجعلها دنانير أم دراهم، فقال
معن: والله لا تكون همتك أرفع من همتي، صفرها لهم.