صفحة جزء
تفسير ألفاظ وردت في الخبر السابق

قال القاضي رحمه الله : الغضا الغتم ، وقال ابن دريد القرعوش ولد البختية وهو لا ينجب ولا ينفع ، والطمطماني : الأعجم ، والأطوم : الذي لا يفهم ولا يفهم . وإنما أخذ من جلد الأطوم وهي دابة من دواب البحر صلبة الجلد ، وقال قوم : هي السلحفاة .

قال القاضي : في السلحفاة لغتان سلحفاة وسلحفية . وقوله : جهوة قرد : يريد دبره وما والاه ، وكذلك هو كل ذي أربع ، وربما استعمل في الناس . وقوله : قشر بصرها فالبصر قشر أعلى كل شيء . وقوله : قاشها أي نزا عليها ، والترمز التحرك ، والمشائط : الواحد مشياط وهو الذي يسرع إليه السمن ، والمباقط المتفرقة ، يقال بقط هذا أي فرقه ، والعمارط الواحد عمروط وهو الذي لا يرى شيئا إلا اختلسه وهو اللص ، والوأي : الوعد ، والترمز : التحرك؛ روي عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال : كان رجل من بني تميم خليعا يقال له عمير بن مالك فمرض فحضر نساء الحي يعدنه ، فأطلن الجلوس فقال :

[ ص: 537 ]

لقل غناء عن عمير بن مالك ترمز استاه النساء العوائد

فقمن وقلن : لا شفاه الله . وقوله : فاكبأن عبد الملك أي تداخل بعضه في بعض ، قال الشاعر .


فلم يكبئنوا إذ رأوني وأقبلت     علي وجوه كالسيوف تهلل

وقوله : تضاءلت أي تصاغرت ، والأقطار : النواحي ، وقوله : أجاءك أي اضطرك وأصله من المجيء تقول جاء زيد وأجاءه غيره مثل صار وأصار إليه غيره . ومنه فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة كأنه جاء بها إليه . قال القاضي : وفي تفسير ابن دريد غريب هذا الخبر في موضع آخر : المباقط أي المتفرق من الماشية ، وهو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه لأكيدر لا تعد فاردتكم ، ولا ترد قاصيتكم ، والمشائط : واحدتها مشياط وهي الناقة السريعة السمن ، يريد أنه يأخذ المشائط في الصدقة ، وهذا مما نهي عنه أيضا من قوله صلى الله عليه وسلم : لا تأخذوا حزرات أنفس الناس ، يريد خيار أموالهم ، والعمروط : اللص يقال لص ولص .

التالي السابق


الخدمات العلمية