قالوا جزعت فقلت إن مصيبتي جلت رزيتها وضاق المذهب كيف العزاء وقد مضى لسبيله
عنا فودعنا الأحم الأشهب دب الوشاة فباعدوك وربما
بعد الفتى وهو الحميم الأقرب لله يوم غدوت عني ظاعنا
وسلبت قربك أي علق أسلب نفسي مقسمة أقام فريقها
وغدا لطيتها فريق يجنب الآن إذ كملت أداتك كلها
ودعا العيون إليك زي معجب واختير من خير الحدائد خيرها
لك خالصا ومن الحي الأغرب وغدوت طنان اللجام كأنما
في كل عضو منك صنج يضرب وكأن سرجك فوق متن غمامة
وكأنما تحت الغمامة كوكب
ورأى علي بك الصديق مهابة وغدا العدو وصدره يتلهب
أنساك لا برحت إذا منسية نفسي ولا زالت بمثلك تنكب
أضمرت عنك اليأس حين رأيتني وقوى حبالك من قواي تقضب
ورجعت حين رجعت منك بحسرة لله ما صنع الأصم الأشيب
فليعلمن ألا تزال عداوة مني مريضة وثأر يطلب
يا صاحبي بمثل ذا من أمره صحب الفتى في دهره من يصحب
إن تسعدا فصنيعة مشكورة أو تخذلا فعداوة لا تذهب
عوجا نقضي حاجة وتبحثا بث الحديث فإنه لك أعجب
لا تشعراه بنا فليس لذي هوى شكوى الحزازة عنده مستعتب
هل المجد إلا السؤدد المحض والتقى ورأب الثأى والصبر عند المواطن
وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب