خرجت أنا والأحوص الأنصاري مع nindex.php?page=showalam&ids=20213عبد الله بن حسن للحج ، فلما كنا بقديد قلنا nindex.php?page=showalam&ids=20213لعبد الله بن حسن : لو أرسلت إلى سليمان بن أبي دباكل الخزاعي فأنشدنا من شعره ، فأرسل إليه فجاءنا فأنشدنا قصيدته :
يا بيت خنساء الذي أتجنب ذهب الزمان وحبها لا يذهب أصبحت أمنحك الصدود وإنني
قسما إليك مع الصدود لأجنب ما لي أحن إذا جمالك قربت
وأصد عنك وأنت مني أقرب لله درك هل لديك معول
لمتيم أم هل لودك مطلب فلقد رأيتك قبل ذاك وإنني
لمتيم بهواك لو يتجنب وأرى السمية باسمكم فيزيدني
شوقا إليك جنابك المتسبب وأرى العدو يودكم فأوده
إذ كان ينسب منك أو يتنسب [ ص: 550 ] وأخالق الواشين فيك تجملا
وهم علي ذوو ضغائن ذرب ثم اتخذتم علي وليجة
حتى غضبت ومثل ذلك يغضب
وانصرف . فلما كان القابل حج أبو بكر بن عبد العزيز بن مروان فمر بالمدينة ، فدخل عليه الأحوص واستصحبه فأصحبه ، فلما خرج الأحوص قال له بعض من عنده : تقدم بالأحوص الشام فتعير به ، فبعث إلى الأحوص فقال له : يا خال إني نظرت فيما سألتني من الاستصحاب فكرهت أن أهجم بك على أمير المؤمنين بلا إذن ، ولكني أستأذنه لك فإن أذن كتبت إليك بالمسير إلي؛ فقال الأحوص : لا والله ما بك ما ذكرت ، ولكني سبعت عندك ، ثم خرج فأرسل إليه nindex.php?page=showalam&ids=16673عمر بن عبد العزيز بصلة واستوهبه عرض أبي بكر فوهبه له ثم قال :
يا بيت عاتكة الذي أتعزل حذر العدى وبه الفؤاد موكل
إني لأمنحك الصدود وإنني قسما إليك مع الصدود لأميل
ثم قال فيها يعرض بأبي بكر بن عبد العزيز :
ووعدتني في حاجتي فصدقتني ووفيت إذ كذبوا الحديث وبدلوا
حتى إذا رفع الحديث مطامعي يأسا وأخلفني الذين أؤمل
زايلت ما صنعوا إليك برحلة عجلا وعندك عنهم متحول
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم مذق اللسان يقول ما لا يفعل
فقال له nindex.php?page=showalam&ids=16673عمر بن عبد العزيز : ما أراك أعفيتني مما استعفيتك منه .