صفحة جزء
الرشيد وأعرابي باقعة

حدثني الحسين بن القاسم الكوكبي قال حدثني أبو الفضل الربعي قال حدثني أبي قال : خرج الرشيد في بعض متنزهاته فلما أسرع السير في بعض البراري انفرد من الناس على نحو من ميل ، فرفع له خباء منصوب فأمه حتى وقف عليه ، فإذا فيه أعرابي جالس ، فسلم عليه الرشيد ، فرد عليه الأعرابي السلام ثم رفع رأسه إليه فقال : من أنت يا حسن الوجه؟ فقال له الرشيد : أنا من أبغض الناس إلى الناس ، قال الأعرابي : أنت إذا من معد ، قال نعم ، قال : من أي معد؟ قال : من أبغض معد إلى معد ، قال : فأنت إذا من مضر ، قال : نعم ، قال : فمن أي مضر أنت؟ قال : من أبغض مضر إلى مضر ، قال : فأنت إذا من كنانة ، قال : نعم ، قال : من أي كنانة؟ قال : من أبغض كنانة إلى كنانة ، قال : فأنت إذا من قريش ، قال : نعم ، قال : من أي قريش أنت؟ قال : من أبغض قريش إلى قريش ، قال : فأنت إذا من بني هاشم ، قال نعم ، قال : فمن أي بني هاشم أنت؟ قال : من أبغض بني هاشم إلى بني هاشم ، قال : فأنت إذا من ولد العباس ، قال : نعم ، قال : فمن أي ولد العباس؟ قال : من أبغض بني العباس إلى بني العباس ، قال : فوثب الأعرابي قائما ثم قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، وتوافت الجيوش ، فقال الرشيد : احملوه قاتله الله أعرابيا ما أدهاه!!

التالي السابق


الخدمات العلمية