أنت الذي يكذب من يحدث بأنعم الله؟
حدثنا
أبو طالب الكاتب علي بن محمد بن الجهم قال حدثنا
أبو بكر أحمد بن منصور الزيادي قال حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق قال أخبرنا
معمر عن
زياد بن جبل عن
أبي كعب الحارثي ، وهو ذو الإداوة ، قال : سمعته يقول :
خرجت في طلب إبل لي ضوال ، فتزودت لبنا في إداوة ، قال ثم قلت في نفسي : ما أنصفت ربي فأين الوضوء؟ قال : فهرقت اللبن وملأتها ماء ، فقلت : هذا وضوء وهذا شراب ، قال فكنت أبغي إبلي فإذا أردت أن أتوضأ اصطببت من الإداوة ماء فتوضأت ، وإذا أردت أن أشرب اصطببت لبنا فشربته ، فمكثت بذلك ثلاثا فقالت له
أسماء النجرانية : يا
أبا كعب أحقينا كان أم حليبا ، فقال : إنك لظالمة ، كان
[ ص: 575 ] يعصم من الجوع ويروي من الظمأ ، أما إني حدثت بهذا نفرا من قومي منهم
علي بن الحارث سيد
بني قنان فقال : ما أظن الذي تقول كأن تقول ، قال قلت : الله أعلم بذلك ، قال فرجعت إلى منزلي فبت ليلتي تلك ، قال : فإذا أنا به صلاة الصبح على بابي فخرجت إليه ، قال فقلت : يرحمك الله لم تعنيت إلي؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ قال : لا ، فإني أحق بذلك أن آتيك ، ما نمت الليلة إلا أتاني آت فقال : أنت الذي يكذب من يحدث بأنعم الله؟!