صفحة جزء
سمى الله المستهزئ جاهلا

حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح الكريري، قال: حدثني عبد الجليل ابن الحسين، قال: كان مما عرف عن أحمد بن المعذل وهو صبي له ذؤابة في مجلس أبي عاصم، ومر لأبي عاصم حديث فيه فقه، فقال أحمد: إنه مما ألقح إلينا عن مالك بن أنس في هذا الخبر، فسمع أبو عاصم، فقال: لا زرعك الله، فخجل أحمد، فلما كان المجلس الثاني مر لأبي عاصم حديث فيه فقه، فقال: أين أنت يا منقوص؟ أنس ألقح إليكم عن مالك، قال: فخجل أحمد ثم وثب، فقال: يا أبا عاصم! إن الله خلقك جدا فلا تهزلن، فإن الله عز وجل سمى المستهزئ في كتابه جاهلا فقال: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال: فخجل أبو عاصم وكان لا يحدث حتى يحضر أحمد فيقعده إلى جنبه.

التالي السابق


الخدمات العلمية