صفحة جزء
وناسك يقتله الوجد

حدثنا جعفر بن محمد بن النصير بن القاسم الخواص، قال: حدثنا أبو العباس بن مسروق، قال: حدثني فضل اليزيدي، عن إسحاق بن إبراهيم بن المهدي عن عمر الهلالي، قال: شهدت أبا يحيى التيمي، يقول: كان يختلف معنا رجل من النساك يقال له أبو الحسن إلى مسعر بن كدام، وكان يختلف معه فتى حسن الوجه يفتن الناس إذا رأوه، فأكثر الناس القول فيه وفي صحبته إياه، فمنعه أهله أن يصحبه وأن يكلمه، فذهل عقله حتى خشي عليه التلف، فبلغ ذلك مسعرا، فقال: قولوا له: ألا يقربني ولا يأتي مجلسي، [ ص: 91 ] فإني له كاره، فلقيته فأخبرته ذلك، فتنفس الصعداء وأنشأ يقول:


يا من بدائع حسن صورته تثني إليه أعنة الحدق     لي منك ما للناس كلهم
نظر وتسليم على الطرق     لكنهم سعدوا بأمنهم
وشقيت حين أراك بالفرق

قال: ثم صرخ صرخة وشخص بصره نحو السماء، وسقط فحركته فإذا هو ميت.

التالي السابق


الخدمات العلمية