لشتان ما بين ابن جعد وبيننا إذا نحن رحنا في الحديد المظاهر نجالد فرسان المهلب كلنا
صبور على وقع السيوف البواتر وراح يجر الخز نحو أميره
أمير بتقوى ربه غير آمر أبا الجعد أين الحلم والعلم والتقى
وميراث آباء كرام العناصر ألم تر أن الموت بد نازل
ولا بد من بعث الألى في المقابر حفاة عراة والثواب لديهم
فمن بين ذي ربح وآخر خاسر فسر نحونا إن الجهاد غنيمة
تفدك ابتياعا رابحا غير بائر
فمن مبلغ الحجاج أن سميرة قلى كل دين غير دين الخوارج
رأى الناس إلا من رأى مثل رأيهم ملاعين تراكين قصد المخارج
فإني امرؤ أي يا ابن يوسف ظفرت به لو نلت علم الولائج
إذا لرأيت الحق منه مخالفا لرأيك إذ كنت امرءا غير فالج
فأقبلت نحو الله بالله واثقا وما كربتي غير الإله بفارج
إلى قطري في الشراة معارجا ولست إلى غير الشراة بعارج
[ ص: 643 ] إلى عصبة أما النهار فإنهم هم الأسد أسد البأس عند التهايج
وأما إذا ما الليل جن فإنهم قيام كأنواح النساء النواشج
ينادون بالتحكيم لله إنهم رأوا حكم عمرو كالرياح الهوائج
وحكم ابن قيس قبل ذاك فأعصموا بحبل شديد الفتل ليس بناهج
وما زال بردي طيبا من ثيابها إلى الحول حتى أنهج البرد باليا