حنظلة الغسيل
وأما ذكره في الخبر الغسيل فإن الغسيل
حنظلة بن أبي عامر، واسم
أبي عامر عبد عمرو، وذلك أنه استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فأخبر أصحابه أنه رأى الملائكة تغسله، فأرسل إلى امرأته فسألها عن أمره فأخبرته أنه كان مضاجعها، فلما استنفر للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عن بطنها مبادرا ولم يغتسل، فقال: إني رأيت الملائكة تغسله. وكان
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة يرى أن
شهيد المعركة إذا قتل جنبا فواجب على المسلمين غسله، ويحتج بقصة
حنظلة هذه، وكان أصحابه وغيرهم ممن يذهب إلى أن لا يغسل الشهيد يرون أن الجنب وغيره سواء في ترك الغسل، وإلى هذا نذهب والاحتجاج فيه مرسوم في كتبنا المؤلفة في الفقه.
وأبو عامر أبو حنظلة كان يقال له الراهب، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم الفاسق، وكان ممن سعى في بناء مسجد الضرار الذي ذكره الله عز وجل في كتابه، والله تعالى يقول:
والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون .