nindex.php?page=showalam&ids=8572النابغة الجعدي
حدثنا
محمد بن الحسن بن دريد، حدثنا
أبو حاتم قال: قال
النابغة الجعدي أبو ليلى، واسمه قيس بن عبد الله بن عدس، وقال
القحذمي: اسمه
حبان بن قيس بن عبد الله بن وحوح بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان أسن من
nindex.php?page=showalam&ids=8572النابغة الذبياني، والدليل على ذلك قوله:
تذكرت والذكرى تهيج على الهوى ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق
أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا كهول وفتيان كأن وجوههم
دنانير مما شيف في أرض قيصرا
قال: فهذا يدلك على أنه كان مع
المنذر بن محرق، والنابغة كان مع
النعمان بن المنذر بن محرق، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=8572النابغة غبر ثلاثين سنة لا يتكلم، ثم تكلم بالشعر، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة
بأصبهان، وكان ديوانه بها، وهو الذي يقول:
فمن يك سائلا عني فإني من الشبان أيام الخنان
وأيام الخنان كانت أياما في العرب قديمة لداء هاج فيهم:
مضت مائة لعام ولدت فيه وعشر بعد ذاك وحجتان
[ ص: 675 ] فأبقى الدهر والأيام مني كما أبقى من السيف اليماني
تحسر وهو مأثور جراز إذا جمعت لقائمه اليدان
وقال أيضا في طول عمره:
لبست أناسا فأفنيتهم وأفنيت بعد أناس أناسا
ثلاثة أهلين أهلكتهم وكان الإله هو المستآسا
قال أبو حاتم، قال
أبو عبيدة: وكان nindex.php?page=showalam&ids=8572النابغة ممن فكر في الجاهلية فأنكر الخمر والسكر وما يفعل بالعقل، وتجنب الأزلام والأوثان، وقال قصيدته التي أولها:
الحمد لله لا شريك له من لم يقلها فنفسه ظلما
وكان يذكر دين
إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما، ويصوم ويستغفر ويتوقى أشياء لعواقبها، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم وقال في ذلك:
لأتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا
يقول: كنت
بالشام وسهيل لا يكاد يرى هناك.
يقوم على التقوى ويوصي بفعلها وكان من النار المخوفة أوجرا
قال
أبو حاتم، وأخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=15856داود بن رشيد قال: أخبرنا
يعلى بن الأشدق العقيلي قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=941174سمعت nindex.php?page=showalam&ids=8572النابغة يقول: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة، قال: أجل إن شاء الله. ثم أنشدته قولي:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يفضض فوك ". فمات وله عشرون ومائة سنة لم يغير له سن.