هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا النقي التقي الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمي إلى ذروة العز التي قصرت
عن نيلها عرب الإسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته
ولا يكلم إلا حين يبتسم بكفه خيزران ريحه عبق
من كف أروع في عرنينه شمم مشتقة من رسول الله نبعته
طابت عناصره والخيم والشيم ينجاب نور الهدى عن نور غرته
كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم حمال أثقال أقوام إذا قدحوا
حلو الشمائل تحلو عنده نعم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد ختموا الله فضله قدما وشرفه
جرى بذاك له في لوحه القلم من جده دان فضل الأنبياء له
وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالإحسان فانقشعت
عنها الغياية والإملاق والظلم كلتا يديه غياث عم نفعهما
يستوكفان ولا يعروهما العدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره
يزينه اثنتان الحلم والكرم [ ص: 681 ] لا يخلف الوعد ميمون نقيبته
رحب الفناء أريب حين يعتزم من معشر حبهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم
ويسترق به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم
في كل يوم ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم
ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أمة أزمت
والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم
خيم كريم وأيد بالندى هضم لا ينقص العسر بسطا من أكفهم
سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا أي الخلائق ليست في رقابهم
لأولية هذا أو له نعم من يعرف الله يعرف أولية ذا
فالدين من بيت هذا ناله الأمم
أيحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد وعينين حولاوين باد عيوبها