ومن سورة الأحقاف
بسم الله الرحمن الرحيم:
قوله عز وجل:
أرأيتم ما تدعون من دون الله ثم قال:
أروني ماذا خلقوا ولم يقل: خلقت، ولا خلقن لأنه إنما أراد الأصنام، فجعل فعلهم كفعل الناس وأشباههم لأن الأصنام تكلم وتعبد وتعتاد وتعظم كما تعظم الأمراء وأشباههم، فذهب بها إلى مثل الناس.
وهي في قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله [بن مسعود] : من تعبدون من دون الله، فجعلها (من) ، فهذا تصريح بشبه الناس في الفعل وفي الاسم. وفي قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله : أريتكم، وعامة ما في قراءته من قول الله أريت،
[ ص: 50 ] وأريتم فهي في قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بالكاف، حتى إن في قراءته: " أريتك الذي يكذب بالدين " .
وقوله:
أو أثارة من علم .
قرأها العوام: " أثارة " ، وقرأها بعضهم قال: قرأ
nindex.php?page=showalam&ids=12067أبو عبد الرحمن فيما أعلم و " أثرة " خفيفة. وقد ذكر عن بعض القراء أثرة. والمعنى فيهن كلهن: بقية من علم، أو شيء مأثور من كتب الأولين.
فمن قرأ " أثارة " فهو كالمصدر مثل قولك : السماحة، والشجاعة.
ومن قرأ " أثرة " فإنه بناه على الأثر، كما قيل: قترة .
ومن قرأ " أثرة " كأن أراد مثل قوله:
إلا من خطف الخطفة ، والرجفة.