صفحة جزء
وقوله: وما أنت عليهم بجبار

يقول: لست عليهم بمسلط، جعل الجبار في موضع السلطان من الجبرية، قال أنشدني المفضل:


ويوم الحزن إذ حشدت معد وكان الناس إلا نحن دينا     عصينا عزمة الجبار حتى
صبحنا الجوف ألفا معلمينا



أراد بالجبار: المنذر لولايته .

وقال الكلبي بإسناده: لست عليهم بجبار يقول: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام والهدى إنما بعثت مذكرا فذكر، وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم.

والعرب لا تقول: فعال من أفعلت، لا يقولون: هذا خراج ولا دخال، يريدون مدخل ولا مخرج من أدخلت وأخرجت، إنما يقولون: دخال من دخلت، وفعال من فعلت. وقد قالت العرب: دراك من أدركت، وهو شاذ، فإن حملت الجبار على هذا المعنى فهو وجه.

وقد سمعت بعض العرب يقول: جبره على الأمر يريد: أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح يراد به : يقهرهم ويجبرهم [ ص: 82 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية