فصل
وألوم عندي ممن قد لمته من الفقهاء: جماعة من كبار المحدثين عرفوا صحيح النقل وسقيمه ، وصنفوا في ذلك ، فإذا جاء حديث ضعيف يخالف مذهبهم بينوا وجه الطعن فيه ، وإن كان موافقا لمذهبهم سكتوا عن الطعن فيه ، وهذا ينبئ عن قلة دين ، وغلبة هوى.
أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16307أبو الحسين بن عبد الخالق ، قال أنبأنا
أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف ، قال أنبأنا
nindex.php?page=showalam&ids=12994محمد بن عبد الملك بن بشران ، قال حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14269علي بن عمر بن الدارقطني ، قال حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13370أحمد بن محمد بن سعيد ، قال حدثنا
إبراهيم بن عبد الله بن محمد السكوني ، قال سمعت أبي قال
[ ص: 24 ] سمعت وكيعا يقول: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم.
وهذا حين شروعنا فيما انتدبنا له من ذكر الأحاديث معرضين عن العصبية التي نعتقدها في مثل هذا حراما ، ولو ذكرنا كل حديث بجميع طرقه ، وأشبعنا الكلام فيها لطال ومل ، وإنما هذا موضوع للفقهاء ، وغرضهم يحصل مع الاختصار ، وللمحدثين فيه يد بقليل من البسط والأسانيد ، والله الموفق
[ ص: 25 ] .