صفحة جزء
كتاب الزكاة

مسألة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة استقرت الفريضة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، وعنه لا يتغير الفرض حتى يبلغ ثلاثين ومائة ، فيستقر ما ذكرنا ، وعن مالك كالروايتين ، وقال أبو حنيفة : في مائة وعشرين حقتان ، ويستأنف لما بعدها فيجب في كل خمس شاة لنا ما :

939 - أخبرنا به يحيى بن ثابت بن بندار ، قال : أنبأنا أبي ، قال : حدثنا أبو بكر البرقاني ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : أخبرني الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني ثمامة أن أنسا حدثه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما استخلف أنس بن مالك على البحرين كتب هذا الكتاب ، فكتب : هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين في [ ص: 25 ] أربع وعشرين من الإبل ، فما دونها الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا بلغت واحدا وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى التسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة ، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن تيسرتا أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين . انفرد بإخراجه البخاري .

930 - أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، أنبأنا محمود بن القاسم ، وأحمد بن عبد الصمد ، قالا : أنبأنا أبو محمد بن الجراح ، قال : أنبأنا أبو العباس بن محبوب ، قال : حدثنا محمد بن عيسى الترمذي ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة فلم يخرج إلى عماله حتى قبض فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض ، وعمر حتى قبض وكان فيه : فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون . وكان فيه : ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية . قال الترمذي : هذا حديث صحيح . فإن قيل : قد رواه جماعة عن الزهري ، عن سالم فلم يرفعوه وما رفعه إلا سفيان بن حسين . قلنا : سفيان ثقة أخرج عنه مسلم . روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة ، ومن كل أربعين ابنة لبون . احتجوا بما .

931 - أنبأنا به أحمد بن الحسن ، وأنبأنا عنه ابن ناصر ، قال : أنبأنا محمد بن علي الدجاجي ، أنبأنا عبد الله بن محمد الأسدي ، أنبأنا علي بن الحسن بن العبد ، قال : حدثنا أبو داود السجستاني ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : قال حماد بن سلمة : قلت : قيس بن سعد جد لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم ، فأعطاني كتابا أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه بيده فقرأته ، وكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل ، فقص الحديث إلى أن يبلغ عشرين ومائة ، فإذا كانت أكثر من عشرين ومائة فعد في كل خمسين حقة ، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل ، وما كان أقل من خمس [ ص: 26 ] وعشرين ففيه الغنم ، في كل خمس ذود شاة . قد قال أحمد بن حنبل : كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح . قلنا : هذا حديث مرسل ذكره أبو داود في المراسيل . قال هبة الله الطبري : وهذا الكتاب صحيفة ليست بسماع ، ولا يعرف أهل المدينة كلهم عن كتاب عمرو بن حزم إلا مثل روايتنا رواها الزهري ، وابن المبارك ، وأبو أويس كلهم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده مثل قولنا ، وإليه أشار أحمد بالصحة ، ثم لو تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم بقيت روايتنا عن أبي بكر الصديق ، وهي في الصحيح ، وبها عمل الخلفاء الأربعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية