صفحة جزء
مسألة لا زكاة في الأوقاص وهو قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف خلافا لأحد قولي مالك وأحد قولي الشافعي في أنها تتعلق بالنصاب والوقص حتى أنه لو تلف من تسعة أربعة وجب عند الخصم خمسة أتساع شاة ، وهذه الفائدة لا تتحقق عندنا لأنا نقول : لو تلف جميع المال قبل إمكان الأداء لم تسقط الزكاة ؛ لأن إمكانه ليس بشرط عندنا في وجوب الزكاة .

932 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا علي بن عمر ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا أبو بدر ، قال : حدثنا الحسن بن عمارة ، حدثنا الحكم ، عن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قيل له : بم أمرت ؟ قال : أمرت أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة . قيل له : أمرت في الأوقاص بشيء ؟ فقال : لا ، وسأسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله فقال : لا .

933 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن حيوة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سلمة بن أسامة ، عن يحيى بن الحكم أن معاذا ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن ، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين وبين الستين والسبعين فأبيت لهم ذلك ، وقلت لهم حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن آخذ ما بين ذلك ، فزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها . قال أبو عبيد : وكان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم : فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة فليس فيما زاد فيها دون العشر شيء . وقد روى القاضي أبو يعلى ، وأبو إسحاق [ ص: 27 ] الشيرازي في كتابيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من خمس من الإبل شاة ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرا .

التالي السابق


الخدمات العلمية