صفحة جزء
فصل فإن عجل زكاة عامين جاز وعنه لا يجوز وهو قول زفر وعن الشافعية كالروايتين ، لنا حديثان ضعيفان .

الحديث الأول :

1035 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : أنبأنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا علي بن عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، قال : حدثنا وليد بن حماد ، قال : حدثنا الحسن بن زياد ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن موسى بن طلحة ، عن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين .

الحديث الثاني :

1036 - وبالإسناد قال الدارقطني ، وحدثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا محمد بن المغيرة ، حدثنا النعمان بن عبد السلام ، عن محمد بن عبيد الله ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : بعث رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عمر ساعيا قال : فأتى العباس يطلب صدقة ماله [ ص: 59 ] فأغلظ له ، فخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال إن العباس قد سلفنا زكاة العام والعام والمقبل في الحديث الأول الحسن بن زياد ، قال أحمد بن حنبل : هو كذوب ، ليس بشيء . وقال مرة : كذاب خبيث . وقال أبو حاتم الرازي : ليس بثقة ولا مأمون . وقال الدارقطني : ضعيف متروك ، وفيه الحسن بن عمارة ، قال شعبة : هو كذاب يحدث بأحاديث قد وضعها . وقال أحمد ، ويحيى ، والرازي ، والنسائي : هو متروك . وفي الحديث الثاني محمد بن عبد الله العرزمي ، قال أحمد : ترك الناس حديثه . وقال يحيى ، وأبو زرعة : لا يكتب حديثه . وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ ، وذهبت كتبه ، فجعل يحدث الناس من حفظه فيهم ، فكثرت المناكير في روايته . وقد رواه مندل فقال عن عبد الله ، عن الحكم ، وإنما أراد محمد بن عبد الله ، ومندل ضعيف أيضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية