صفحة جزء
مسألة لا تجب الكفارة بالأكل

وقال أبو حنيفة ، ومالك : تجب بالعمد . احتجوا بأربعة أحاديث أحدها حديث أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة . وقد سبق بإسناده . الحديث الثاني أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا الدارقطني ، قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن عمر ، حدثنا أبو بكر بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أفطرت يوما من رمضان متعمدا ، قال : أعتق رقبة ، أو صم شهرين متتابعين ، أو أطعم ستين مسكينا .

الحديث الثالث :

1082 - وبالإسناد حدثنا الدارقطني ، قال : حدثنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي أفطر يوما من رمضان بكفارة الظهار .

الحديث الرابع :

1083 - قال الدارقطني وحدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة أن رجلا أكل في رمضان ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين ، أو يطعم ستين مسكينا ، والجواب أما الحديث الأول فهو حديث الأعرابي الذي وقع على أهله ، وإنما عبر بعض الرواة عن الجماع بالفطر ، والحديث مبين في المسانيد ، قال الدارقطني روى مالك ، ويحيى بن سعيد ، وابن جريج ، وعبد الله بن أبي بكر ، وأبو أويس ، وفليح بن سليمان ، وعمر بن عثمان المخزومي ، ويزيد بن عياض ، وشبل بن عباد ، والليث بن سعد من رواية [ ص: 87 ] أشهب بن عبد العزيز عنه وابن عيينة من رواية نعيم بن حماد عنه وإبراهيم بن سعد من رواية عمار بن مطر عنه كلهم عن الزهري أن رجلا أفطر ، وخالفهم أكثر منهم عددا منهم عراك بن مالك ، وعبيد الله بن عمر ، وإسماعيل بن أمية ، ومحمد بن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وعبد الرحمن بن خالد ، والأوزاعي ، وشعيب بن أبي حمزة ، ومنصور بن المعتمر ، وسفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن عيسى ، ومحمد بن إسحاق ، والنعمان بن راشد ، وحجاج بن أرطأة ، وصالح بن أبي الأخصر ، ومحمد بن أبي حفصة ، وعبد الجبار بن عمر ، وإسحاق بن يحيى ، وهبار بن عقيل ، وثابت بن ثوبان ، وقرة بن عبد الرحمن ، وزمعة بن صالح ، وبحر السقا ، والوليد بن محمد بن شعيب بن خالد ، ونوح بن أبي مريم وغيرهم كلهم روى عن الزهري هذا الحديث بهذا الإسناد ، وأن إفطار ذلك الرجل كان بجماع ، وأما الحديث الذي فيه أنه أمره بكفارة الظهار فيرويه يحيى الحماني ، قال أحمد : كان يكذب جهارا ، ثم لا حجة فيه ؛ لأن جميع الألفاظ حكاية عن رجل أفطر ، ولم يذكر بما أفطر فيحمله على الوطء بدليلنا ، وأما اللفظ الذي فيه أن رجلا أكل فيرويه أبو معشر نجيح ، قال : يحيى بن معين : ليس بشيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية