صفحة جزء
مسألة يصح الاعتكاف بغير صوم وبالليل وحده وعنه لا يصح كقول أبي حنيفة ، ومالك .

1183 - أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ، حدثنا يحيى القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : حدثني نافع ، عن ابن عمر عن عمر أنه قال : يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ، قال له : فأوف نذرك . أخرجاه في الصحيحين .

1184 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا علي بن عمر ، حدثنا ابن صاعد ، حدثنا محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن فليح بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر كان نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فلما كان الإسلام سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : له أوف بنذرك ، فاعتكف عمر ليلة . قال الدارقطني : إسناد ثابت . قالوا : فقد روي أن نذر يوما [ ص: 110 ] .

1185 - أخبرنا محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا نصر بن الحسن ، أنبأنا عبد الغافر بن محمد ، حدثنا ابن عمرويه ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر عن عمر أنه جعل على نفسه يوما يعتكفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك . أخرجاه في الصحيحين وجوابه من وجهين أحدهما أن كل لفظ في مرتبة حديث ، ويحتمل أن يكون نذر نذرين ، والثاني أنه لا حجة فيه ؛ إذ ذكر ههنا للصوم ، قالوا : وقد روي فيه ذكر الصوم .

1186 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا علي بن عمر ، قال : حدثني أبو طالب الحافظ ، حدثنا هلال بن العلاء ، حدثنا أبي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه ، فقال : أوف بنذرك . فالجواب من وجهين ، أحدهما أن هذا اللفظ تفرد به سعيد بن بشير ، عن عبيد الله ، قال يحيى بن معين ، وابن نمير : ليس بشيء . وقال النسائي : ضعيف . والثاني أنه إذا نذر الصوم لزم . فلم قلتم إنه يلزم في صحة الاعتكاف ؟ حديث ثان .

1187 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا علي بن عمر ، حدثنا محمد بن إسحاق السوسي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر الرملي ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن أبي سهيل عم مالك بن أنس بن مالك ، عن طاوس ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه . قالوا : قد قال الدارقطني : رفعه السوسي وغيره لا يرفعه . قلنا : السوسي ثقة . قال أبو بكر الخطيب : دخل بغداد ، وحدث أحاديث مستقيمة . أما حجتهم [ ص: 111 ] .

1188 - فأخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، حدثنا أبو بكر بن بشران ، حدثنا علي بن عمر الدارقطني ، حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف في الإجازة أن محمد بن هاشم حدثهم ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : لا اعتكاف إلا بصيام .

1189 - قال الدارقطني وحدثنا أبو بكر النيسابوري ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا عمرو بن محمد العنقري ، حدثنا عبد الله بن بديل ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف عليه فأمره أن يعتكف ويصوم .

1190 - قال الدارقطني وحدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن مجشر ، حدثنا عبيدة بن حميد ، حدثنا القاسم بن معن عن عبد الملك بن جريج ، عن محمد بن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وعروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، وأن السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ، ولا يتبع جنازة ، ولا يعود مريضا ، ولا يمس امرأة ولا يباشرها ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، ويأمر من اعتكف أن يصوم . والجواب أما حديث عائشة الأول فقال الدارقطني : تفرد به سويد ، عن سفيان . قال أحمد : سويد متروك الحديث . وقال يحيى : ليس بشيء . وفي الإسناد سفيان بن حسين ، قال يحيى : لم يكن بالقوي . وقال ابن حبان : يروي عن الزهري المقلوبات . وأما حديث عمر فقال الدارقطني : تفرد به ابن بديل وهو ضعيف الحديث ، ورواه نافع ، عن ابن عمر ولم يذكر فيه الصوم وهو أصح . قال : وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول : هذا حديث منكر ؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه منهم ابن جريج [ ص: 112 ] وابن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وغيرهم ، وقال : وابن بديل ضعيف الحديث . وأما الحديث الثالث ففيه إبراهيم بن مجشر ، قال ابن عدي : له أحاديث مناكير ، وقال الدارقطني : يقال : إن قوله في : إن السنة للمعتكف إلى آخره ليس من قول رسول الله ، وإنه من كلام الزهري ومن أدرجه في الحديث فقد وهم ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية