صفحة جزء
مسألة الأفضل أن يحرم عقيب ركعتين وعنه أن الإحرام عقيب الصلاة وحين تستوي به راحلته على البيداء سواء ، وقال مالك : الأفضل حين تستوي به راحلته عن البيداء ، وعن الشافعي كقولنا الأول ، وعنه إذا سارت به راحلته لنا ما :

1217 - أخبرنا به ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يعقوب ، قال : ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني خصيف ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لعبد الله بن عباس : عجيب لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني لأعلم بذلك ، إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة ، فمن هناك اختلفوا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا ، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه ، وأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه ، فسمع ذلك منه أقوام فحفظوه عنه ، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل ، وأدرك ذلك منه أقوام ، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل ، فقالوا : إنما أهل حين استقلت به ناقته ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا على شرف البيداء أهل ، وأدرك ذلك منه أقوام ، فقالوا : إنما أهل حين علا شرف البيداء ، وايم الله لقد أوجب في مصلاه ، وأهل حين استقلت به ناقته ، وأهل حين علا شرف البيداء . احتجوا بحديثين :

الحديث الأول :

أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : ثنا أحمد بن أبي [ ص: 121 ] الطيب ، قال : قرئ على أبي بكر بن عياش فأقر به عن يعقوب بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لبس ثيابه ، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ، ثم قعد على بعيره ، فلما استوى على البيداء أحرم بالحج .

الحديث الثاني :

1218 - وأخبرنا ابن عبد الواحد ، قال : أنبأ الحسن بن علي ، قال : أنبأ أحمد بن جعفر ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت ناقته قائمة أهل من مسجد ذي الحليفة . أخرجاه في الصحيحين .

والجواب من وجهين : أحدهما أن الحديث الأول لا يصح ، قال أحمد ، ويحيى : يعقوب بن عطاء ضعيف ، والثاني أنه ذكر بعض ما جرى ، وقد استوفاه في حديثنا ، وذكر زيادة ، وهذا جواب حديث ابن عمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية