صفحة جزء
مسألة العمرة واجبة ، وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا تجب . وعن الشافعي كالمذهبين ، لنا خمسة أحاديث :

الحديث الأول :

1224 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ أبو طاهر بن يوسف ، أنبأ أبو بكر بن بشران ، ثنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب ، قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء رجل ليس عليه سيماء سفر ، وليس من أهل البلد يتخطى حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم وضع يديه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان . وقد ذكرنا الحديث ، وأنه قال : هذا جبريل .

[ ص: 123 ] فإن قيل : هذا الحديث مذكور في الصحاح وليس فيه : ويعتمر ؟ قلنا : قد ذكر فيه هذه الزيادة أبو بكر الجوزقي في كتابه المخرج على الصحيحين ، ورواها الدارقطني ، وحكم لها بالصحة ، وقال : هذا إسناد صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد .

الحديث الثاني :

حديث أبي رزين : حج عن أبيك ، واعتمر . وقد سبق بإسناده في مسألة المعضوب .

الحديث الثالث :

1225 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ أبو بكر بن بشران ، ثنا علي بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون ، ثنا محمد بن الحجاج الضبي ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله على النساء جهاد ؟ قال : عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة .

الحديث الرابع :

1226 - وبالإسناد ثنا الدارقطني ، ثنا علي بن الحسن بن رستم ، ثنا محمد بن يحيى العطار ، ثنا محمد بن كثير الكوفي ، ثنا إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن سيرين ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت . في هذا الإسناد إسماعيل بن مسلم ، قال أحمد : هو منكر الحديث . وقال يحيى : لم يزل مختلطا وليس بشيء . وقال ابن المديني : لا يكتب حديثه . وقال النسائي : متروك الحديث . وفي الإسناد محمد بن كثير ، قال أحمد : حرقنا حديثه . وقال ابن المديني : خططت على حديثه .

الحديث الخامس :

1227 - وبالإسناد حدثنا الدارقطني ، قال : ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، قال : حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا وبعث به مع عمرو بن حزم فيه وإن العمرة الحج الأصغر . فإن قالوا : قد قال يحيى بن معين : سليمان بن داود ليس بشيء . قلنا : قد قال أبو حاتم بن حبان : هو صدوق . احتجوا بما :

1228 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، قال : أنبأ الحسن بن علي ، قال : ثنا أحمد بن [ ص: 124 ] جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الحجاج بن أرطأة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال : يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، وأن تعتمر خير لك . والجواب أنه حديث ضعيف ، كان زائدة يأمر بترك حديث الحجاج ، وقال أحمد : كان يزيد في الأحاديث ، ويروي عن من لم يلقه ، لا يحتج به . وقال يحيى : لا يحتج بحديثه ، وقال ابن حبان : تركه ابن المبارك ، وابن مهدي ، ويحيى القطان ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل وقد رووا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : العمرة تطوع . قال الدارقطني : والصحيح أنه موقوف على أبي هريرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية