صفحة جزء
مسائل التمتع

مسألة التمتع أفضل من الإفراد والقران ، وقال أبو حنيفة : القران أفضل . وقال مالك ، والشافعي : الإفراد أفضل ، والأحاديث التي يحتج بها قسمان ؛ أحدهما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع ، والثاني يدل على أنه أمر بالتمتع ، فأما القسم الأول ففيه أربعة أحاديث .

الحديث الأول :

1229 - أخبرنا عبد الأول ، قال : أنبأ ابن المظفر الداودي ، قال : أنبأ ابن أعين ، ثنا الفربري ، قال : ثنا البخاري ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن عمرو بن ميسرة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : اختلف علي ، وعثمان وهم بعسفان فقال له علي : ما تريد أن ننهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له عثمان : دعنا عنك . فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا . أخرجاه في الصحيحين .

الحديث الثاني :

1230 - وبالإسناد ثنا البخاري ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله أن عمر ، قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ، ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس : من كان منكم أهدى [ ص: 125 ] فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، وليقصر وليحل ثم ليهل بالحج . أخرجاه في الصحيحين .

الحديث الثالث :

1231 - أخبرنا عبد الملك ، قال : أنبأ الأزدي ، والغورجي ، قالا : أنبأ ابن الجراح ، قال : ثنا ابن محبوب ، قال : ثنا الترمذي ، ثنا قتيبة ، عن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الله بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص يذكر التمتع بالعمرة ، وقال : قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصنعناها معه . انفرد بإخراجه مسلم .

الحديث الرابع :

1232 - أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأ ابن المذهب أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات وأبو بكر حتى مات وعمر حتى مات وعثمان حتى مات وكان أول من نهى عنها معاوية ، قال ابن عباس : فعجبت منه ، وقد حدثني أنه بصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص .

التالي السابق


الخدمات العلمية