صفحة جزء
مسألة إذا باع جنسا فيه الربا بجنسه ومع أحدهما أو معهما من غير الجنس كمد ودرهم بدرهمين لم يصح ، وعنه يصح كقول أبي حنيفة لنا ما [ ص: 174 ] [ ص: 175 ] .

1415 - أخبرنا به محمد بن عبد الله ، أنبأ نصر بن الحسن ، أنبأ عبد الغافر بن محمد ، أنبأ ابن عمرويه ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج حدثني أبو الطاهر ، أنبأ ابن وهب ، عن قرة بن عبد الرحمن أن عامر بن يحيى أخبره عن حنش أنه قال : كنا مع فضالة بن عبيد في غزاة فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها ، فسألت فضالة فقال : انزع ذهبها فاجعله في كفة ، واجعل ذهبك في كفة ، ثم لا تأخذ إلا مثلا بمثل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل .

1416 - قال ابن وهب وأخبرني أبو هانئ الخولاني أنه سمع علي بن رباح اللخمي يقول : سمعت فضالة بن عبيد يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها حرز وذهب وهي من المغانم تباع ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذهب بالذهب وزنا بوزن .

1417 - قال مسلم وثنا قتيبة ، قال : ثنا ليث ، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصنعاني ، عن فضالة بن عبيد ، قال : اشتريت يوم خيبر قلادة فيها اثني عشر دينارا فيها ذهب وحرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا يباع حتى تفصل . انفرد بإخراج هذه الطرق مسلم .

1418 - وأخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا البغوي ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن حنش ، عن فضالة بن عبيد ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها حرز مغلفة بذهب فابتاعها رجل بسبعة دنانير أو بتسعة دنانير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا حتى نميز بينهما . فقال : إنما أردت الحجارة فقال : لا بد حتى نميز بينهما . [ ص: 176 ] فإن قيل : إنما منع من ذلك لأن الذهب كان أكبر من الثمن . ومتى كان كذلك فالبيع عندنا باطل ، وكذلك لو كان الثمن مثل الذهب ؛ لأن الزيادة تكون ربا . قلنا : إنما احتجاجنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع صحة البيع ومد البيع إلى غاية هي التمييز والتفضيل لا لعلة زيادة الثمن ، فإن قالوا قد رويتم أن الثمن سبعة أو تسعة ورويتم اثنا عشر . قلنا : يحتمل أن تكون قصتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية