صفحة جزء
مسألة: إذا غير صفة المغصوب بأن طحن الحنطة ، أو خبز الدقيق ، أو شوى الشاة ، أو قطع الثوب قميصا ، أو ضرب الزيرة ، أو أتى لم يزل عنه ملك المالك ، وقال أبو حنيفة : يملكها الغاصب بالبعير ، ويجب عليه البدل لمالكها.

1554 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال: أنبأ ابن بشران ، ثنا علي بن عمر ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا عبد الله بن منيب ، ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ، قال: ثنا الحارث بن محمد الفهري ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن [ ص: 212 ] مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه . احتجوا بما:

1555 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، قال: أنبأ القاضي أبو الطيب الطبري ، قال: ثنا الدارقطني ، ثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل ، ثنا حميد بن الربيع ، ثنا ابن إدريس ، عن عاصم بن كليب عن أبيه ، عن رجل من الأنصار قال: دعت امرأة من قريش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ، فأتاها ، فلما أتي بالطعام وضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده ووضع القوم ، فبينا هو يأكل إذ كف يده ، فجعل الرجل يضرب بدابته حتى يرمي العرق من يده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجد لحم شاة أخذت بغير إذنها. قال: فأرسلت المرأة: يا رسول الله ، إني كنت أرسلت إلى البقيع أطلب شاة فلم أصب ، فبلغني أن جارا لي اشترى شاة فأرسلت إليه فلم نقدر عليه فبعثت بها امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطعموها الأسارى . فوجه الحجة أن ملك صاحبها زال عنها بذلك ، ولولا ذلك كان يأمر بردها عليه. والجواب أن حميد بن الربيع كذاب كذلك قال يحيى بن معين .

التالي السابق


الخدمات العلمية