صفحة جزء
مسألة: إذا غصب أرضا فزرعها فصاحبها بالخيار إن شاء أن يقر الزرع إلى وقت الحصاد ، وإن شاء أن يدفع إليه قيمة الزرع ، أو ما أنفقه على الزرع على اختلاف الروايتين في ذلك ، ويكون الزرع له وليس له إجباره على قلعه بغير عوض. وقال أكثرهم: له إجباره على القلع ، وليس له إجباره على تسليم العوض على الزرع. لنا حديثان:

الحديث الأول:

1557 - ما أخبرنا به ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، قال: ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا أبو كامل ، ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن رافع بن خديج ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زرع أرضا بغير إذن أهلها فله نفقته ، وليس له من الزرع شيء .

الحديث الثاني:

1558 - أخبرنا الكروخي ، قال: أنبأ الأزدي ، والغورجي ، قالا: أنبأ ابن الجراح ، قال: ثنا ابن محبوب ، ثنا الترمذي ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا أيوب ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق .

1559 - قال الترمذي : وثنا محمد بن المثنى ، قال: سألت أبا الوليد الطيالسي عن قوله: وليس لعرق ظالم حق ، فقال: هو الغاصب ، فقلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره ، قال: هو ذاك احتجوا بما:

1560 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا أبو بكر بن بشران ، ثنا الدارقطني ، ثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول ثنا أبي ، ثنا يعلى ، عن محمد بن إسحاق عن يحيى ، وهشام ابني عروة ، عن عروة أن رجلين من الأنصار اختصما في أرض عرش أحدهما فيها نخلا ، والأرض للآخر ، فقضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالأرض لصاحبها ، وأمر صاحب النخل بخرج نخله ، وقال: ليس لعرق ظالم حق. قال: فلقد أخبرني الذي [ ص: 214 ] حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل يبلغ أصولها بالفؤوس . هذا مرسل وابن إسحاق مجروح.

التالي السابق


الخدمات العلمية