صفحة جزء
مسائل المساقاة

مسألة: تجوز المساقاة في النخل والكرم والشجر ، وكل أصل له ثمر ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز بحال ، وقال الشافعي : يجوز في النخل والكرم ، وبقية الشجر على قولين. وقال داود : لا يجوز إلا في النخل.

1589 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن [ ص: 222 ] عبد الملك ، ثنا علي بن عمر الدارقطني ، ثنا ابن صاعد ، قال: ثنا عبيد الله بن سعد ثنا عمي ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال: حدثني نافع ، عن عبيد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساقى يهود خيبر على ملك الأموال على الشطر ، وسهامهم معلومة .

1590 - قال ابن صاعد : وثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: ثنا يحيى بن سعيد حدثني عبيد الله ، قال: أخبرني نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دفع خيبر إلى أهلها على الشطر مما يخرج منها . أخرجاه في الصحيحين.

1591 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، ثنا سريج بن النعمان ، ثنا هشيم ، عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن مقسم ، عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف . احتجوا بما:

1592 - أخبرنا به الكروخي ، قال: أنبأ الأزدي ، والغورجي ، قالا: أنبأ الجراحي ، قال: ثنا المحبوبي ، ثنا الترمذي ، ثنا بندار ، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المحاقلة أي: المزابنة ، والمخابرة والمعاوضة . قال الترمذي : هذا حديث صحيح. قال أبو عبيد : الخبر بكسر الخاء والمخابرة هي المزارعة بالنصف والثلث والربع ، وأقل وأكثر. وقال ابن الأعرابي : أصل المخابرة من خيبر ؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان أقرها في أيدي أهلها على النصف ، فقيل: خابرهم أي: عاملهم في خيبر ، ثم تنازعوا فنهى عن ذلك. واحتجوا بما:

1593 - أخبرنا به ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، قال: أنبأ أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا سفيان سمعت عمرا سمع ابن عمر ، قال: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عنه فتركناه . انفرد بهذا اللفظ مسلم . والجواب عن الحديثين من ثلاثة أوجه: أحدها: إنما نهى عن ذلك لأجل خصومات كانت تجري بينهم.

1594 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ ابن المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، قال: ثنا البخاري ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكري مزارعه على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان وصدرا من إمارة معاوية ، ثم حدث عن رافع بن خديج أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كرى المزارع ، فقال ابن عمر : قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما على الأربعاء وبشيء من التبن .

1595 - قال البخاري : وثنا محمد ، أنبأ عبد الله ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن حنظلة بن [ ص: 223 ] قيس سمع رافع بن خديج ، قال: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسد الأرض ، قال: فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض ، وتسلم الأرض ويصاب ذلك ، فنهينا ، وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ . الطريقان في البخاري.

1596 - وأخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، قال: ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا إسماعيل ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن عروة بن الزبير ، قال: قال زيد بن ثابت : يغفر الله لرافع بن خديج إنا والله أعلم بالحديث منه ، إنما أتى رجلان قد اقتتلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان هذا ساءكم فلا تكروا المزارع ، فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع. والجواب الثاني أنهم إنما كانوا يكرون بما يخرج على الأربعاء وهي جوانب الأنهار ، وما على الماذيانات ، وذلك أمر يفسد العقد على ما بينا.

والثالث: أنه يحمل النهي على التنزيه؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما .

التالي السابق


الخدمات العلمية