صفحة جزء
مسألة: يجوز كراء الأرض بالثلث والربع. وعنه المنع كقول أكثرهم. وقد روى أصحابنا من حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من كان مكريا أرضا فليكر بالربع والثلث احتجوا بما:

1598 - أخبرنا به ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا شريك عن أبي الحصين ، عن مجاهد ، عن رافع بن خديج ، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تستأجر الأرض بالدراهم المنقودة ، أو بالثلث والربع .

[ ص: 224 ]

1559 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ أبو بكر بن بشران ، ثنا علي بن عمر ، ثنا البغوي ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن عبيدة الضبي ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج في مسير له ، فإذا هو بزرع يهتز ، فقال: لمن هذا؟ قالوا: لرافع بن خديج ، فأرسل إليه وكان أخذ الأرض بالنصف أو الثلث ، فقال: انظر نفقتك في هذه الأرض فخذها من صاحب الأرض ، وادفع إليه أرضه .

والجواب: أما الحديث الأول ففيه شريك ، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه ، ويقول: ما زال مختلطا ، وقال أبو حاتم الرازي : له أغاليط ، وقال أبو زرعة : صاحب وهم ، ولا يعلم أن مجاهدا سمع من رافع . وأما الثاني: ففيه عبد الحميد وهو الحماني ، ضعفه أحمد . وفيه عبيدة الضبي ، قال يحيى : ليس بشيء ، وقال أحمد : ترك الناس حديثه. وفيه عبد الرحمن بن مغراء ، قال علي بن المديني : ليس بشيء. وفيه محمد بن حميد كذبه أبو زرعة ، وابن وارة ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال صالح بن محمد الحافظ : ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن الشاذكوني ، ثم قد حمل أصحابنا هذه الأحاديث على أنهم كانوا يواجرون بهذا وبأشياء محمولة.

التالي السابق


الخدمات العلمية