صفحة جزء
مسألة: إذا فضل بعض ولده على بعض في العطية مع تساويهم في الذكورية والأنوثية أساء ، وأمر بارتجاع ذلك وبالتسوية بينهم. وقال أكثرهم: لا يرجع.

[ ص: 229 ]

1620 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، ثنا عامر ، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: إن أبي بشيرا وهب لي هبة فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ بيدي فانطلق حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة فوهبتها له ، فقالت: أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيتك لأشهدك ، فقال: رويدك ألك ولد غيره؟ قال: نعم. قال: كلهم أعطيتهم كما أعطيته؟ قال: لا ، قال: فلا تشهدني على جور ، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم .

1621 - وقال أحمد : وثنا عبد الرزاق ، قال: ثنا معمر ، عن الزهري ، قال: أخبرني محمد بن النعمان بن بشير ، وحميد بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير ، قال: ذهب بي أبي بشير بن سعد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليشهده على نحل نحلنيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أكل بنيك نحلت مثل هذا؟ قال: لا. قال: فأرجعها .

1622 - قال أحمد : وثنا محمد بن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي عن النعمان بن بشير ، قال: حملني أبي بشير بن سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ، اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا شيئا سماه ، فقال: أكل ولدك نحلت مثل الذي نحلت النعمان ؟ قال: لا. قال: فأشهد غيري. قال: أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذن . هذه الطرق مخرجة في الصحيحين.

1623 - قال أحمد : وثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة عن أبيه قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم . احتجوا بما:

1624 - أنبأنا به عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو علي بن شاذان ، قال: ثنا دعلج بن أحمد ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ساووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضلا لفضلت النساء . قلت: إسماعيل بن عياش ، وسعيد بن يوسف ضعيفان؛ فلا يعارض خبرهما أخبارنا الصحاح .

التالي السابق


الخدمات العلمية