صفحة جزء
مسألة: لا يملك الأجنبي الرجوع في هبته ، وقال أبو حنيفة : له الرجوع لما لم يثب منها ، أو يكون بينهما رحم محرم ، أو زوجية ، أو يزيد الموهوب زيادة متصلة. لنا ما:

1627 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، قال: أنبأ أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه . أخرجاه في الصحيحين. احتجوا بأربعة أحاديث:

الحديث الأول:

1628 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا الدارقطني ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا علي بن سهل بن المغيرة ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا حنظلة بن أبي سفيان ، قال: سمعت سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها .

الحديث الثاني:

1629 - وبه قال عن الدارقطني وثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها .

الحديث الثالث:

1630 - وبه قال الدارقطني وثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، عن عبد الله بن المبارك ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها .

[ ص: 231 ] الحديث الرابع:

1631 - وبه قال الدارقطني وثنا عبد الصمد بن علي ، ثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري ، ثنا يحيى بن غيلان ، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن محمد بن عبد الله ، عن عطاء ، عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب منها ، ولكنه كالكلب يعود في قيئه .

والجواب: ليس في هذه الأحاديث ما يصح. أما الأول ، فقال الدارقطني : لا يثبت مرفوعا غلط فيه علي بن سهل ، والصواب عن ابن عمر ، عن عمر قوله ، وأما الثاني ففيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد ، قال أبو نعيم : لا يساوي حديثه فلسين ، وقال أبو حاتم الرازي : لا يحتج به ، وأما الثالث ففيه عبد الله بن جعفر وقد ضعفوه ، وأما الرابع ففيه محمد بن عبيد العرزمي ، قال الفلاس ، والنسائي : هو متروك الحديث ، وفيه إبراهيم بن أبي يحيى ، قال مالك ويحيى بن سعيد ، وابن معين : هو كذاب ، وقال الدارقطني : متروك.

التالي السابق


الخدمات العلمية