صفحة جزء
مسألة: إذا عرف اللقطة حولا ملكها إن كانت أثمانا ، وإن كانت عروضا أو حليا ، أو ضالة لم يملكها ولم ينتفع بها سواء كانت عينا أو قفيزا. وقد قال أبو حنيفة : لا يملك شيء من اللقطات بحال ولا ينتفع بها إذا كان عينا ، فإن كان قفيزا جاز له الانتفاع بها ، وقال مالك والشافعي وداود : يملك جميع اللقطات سواء كان عينا أو قفيزا ويتخرج لنا مثله. لنا حديثان:

الحديث الأول:

حديث زيد بن ثابت وقد سبق.

طريق آخر:

1637 - وأنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال: أنبأ أحمد بن الحسن الباقلاوي [ ص: 233 ] قال: أنبأ أبو علي بن شاذان ، ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي الصايغ ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قال: سمعت ربيعة يحدث عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا وجد في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مائة دينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرف وكاءها وعفاصها ، ولا يدخل ركب إلا أنشدت بذكرها ، ثم أمسكها حولا ، فإن جاء صاحبها فأدها إليه ، وإلا فاصنع بها ما تصنع بمالك. .

الحديث الثاني:

1638 - وأخبرنا ابن الحصين ، قال: ثنا ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، قال: ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا يعلى ، ثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا رسول الله ، اللقطة في السبيل العامرة ، قال: عرفها حولا فإن وجد صاحبها فأدها إليه ، وإلا فهي لك احتجوا بما:

1639 - أخبرنا به هبة الله بن محمد ، قال: أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال: حدثني سويد بن غفلة عن أبي بن كعب ، قال: التقطت مائة دينار على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألته ، فقال: عرفها سنة ، فعرفتها فلم أجد من يعرفها ، فقال: اعرف عددها ووعاءها ووكاءها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك . أخرجاه في الصحيحين ، وفي بعض ألفاظ الصحاح أنه عرفها سنتين أو ثلاثا ، وهذه الروايات لا تخلو إما أن يكون غلط من الراوي يدل على هذا أن شعبة ، قال: سمعت سلمة بن كهيل بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا. والثاني: أن يكون -عليه السلام- علم أنه لم يقع تعريفها كما ينبغي فلم يحتسب له بالتعريف الأول. والثالث: أن يكون قدر له على الورع ، وهو استعمال ما لا يلزم.

التالي السابق


الخدمات العلمية