صفحة جزء
مسألة: الزنا يثبت تحريم المصاهرة. وأصحابنا يستدلون بقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم والنكاح حقيقة في الوطء. احتج الخصم بحديثين:

الحديث الأول:

1647 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ محمد بن عبد الملك ، ثنا الدارقطني ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن الرازي ، ثنا القاسم بن اليمان ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحلال لا يفسد بالحرام .

طريق آخر:

1648 - وبه قال الدارقطني : وثنا يوسف بن يعقوب ، قال: أخبرني جري ثنا عبد الله بن نافع مولى بني مخزوم ، عن المغيرة بن إسماعيل ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الرجل يتبع المرأة حراما ، ثم ينكح ابنتها ، أو يتبع الابنة ، ثم ينكح أمها ، قال: لا يحرم الحرام الحلال .

الحديث الثاني:

1649 - قال الدارقطني : وثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا علي بن أحمد الجواربي ثنا [ ص: 276 ] إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يحرم الحرام الحلال . والجواب: أما الحديث الأول ففي الطريقين الأولين عثمان بن عبد الرحمن وهو الوقاصي ، قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، كان يكذب ، وضعفه ابن المديني جدا ، وقال البخاري والنسائي والرازي وأبو داود : ليس بشيء ، وقال الدارقطني : متروك وابن حبان قال: كان يروي عن الثقات الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به. وفي الحديث الثاني عبد الله بن عمر وهو أخو عبيد الله ، قال ابن حبان : فحش خطؤه فاستحق الترك ، وفيه إسحاق الفروي قال يحيى : ليس بشيء ، كذاب ، وقال البخاري : تركوه.

التالي السابق


الخدمات العلمية