صفحة جزء
فصل

فإن أعتقت تحت عبد فلها الخيار ما لم تمكنه من وطئها. وعن الشافعي كقولنا ، وعنه لها الخيار إلى ثلاث ، وعنه إن لم تخير على الفور فلا خيار لها.

1664 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا هشيم ، أنبأ خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة ، ودموعه تسيل على لحيته ، وكلم العباس ليكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بريرة إنه زوجك ، قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: إنما أنا شافع ، قال: فخيرها فاختارت نفسها ، وكان عبدا لآل المغيرة يقال له مغيث .

1665 - قال أحمد : وثنا يحيى بن إسحاق ، ثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن الفضل بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: سمعت رجالا يتحدثون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إذا أعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها ، إن شاءت فارقته وإن وطئها فلا خيار لها ، ولا تستطيع فراقه .

1666 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو علي بن شاذان ، قال: ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم أن أمة لبني عدي بن كعب أعتقت ولها زوج فقالت لها حفصة : إني مخبرتك بشيء وما أحب أن تفعليه ، لك الخيار ما لم يمسك زوجك ، فإذا مسك فلا خيار لك ، قالت: فاشهدي أني قد فارقته ، ثم فارقته .

التالي السابق


الخدمات العلمية