صفحة جزء
مسألة: الطلاق الثلاث في طهر واحد بدعة ، وعنه أنه مباح كقول الشافعي .

1703 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ ابن المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، ثنا البخاري ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثني مالك ، عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك ، فقال: مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء . أخرجاه في الصحيحين.

1704 - وأخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، أنبأ علي بن عمر ، قال: ثنا علي بن محمد بن عبيد الحافظ ، ثنا محمد بن شاذان الجوهري ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا شعيب بن رزيق أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن ، قال: ثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرءين ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا ابن عمر ، ما هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل طهر. قال: فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فراجعتها ، ثم قال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت: يا رسول الله ، أفرأيت لو أني طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أرتجعها؟ قال: لا ، كانت تبين منك ، [ ص: 292 ] وتكون معصية . قال أبو حاتم بن حبان : الحافظ لم يشافه الحسن من ابن عمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية