صفحة جزء
مسألة: لا تقع فرقة اللعان إلا بلعانهما وتفريق الحاكم. وعنه يقع بلعانهما ، وهو قول مالك ، وقال الشافعي : يقع الفراق بلعان الزوج وحده.

1734 - أخبرنا ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا أبو كامل ، ثنا إبراهيم بن سعد ، قال: ثنا ابن شهاب ، عن سهل بن سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لاعن بين عويمر وبين امرأته ، فقال: عويمر : إن انطلقت بها يا رسول الله ، لقد كذبت عليها ، قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصارت سنة المتلاعنين .

[ ص: 302 ]

1735 - قال أحمد : وثنا ابن إدريس ، قال: ثنا ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، قال: لما لاعن أخو بني العجلان امرأته قال: يا رسول الله ، ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق ، وهي الطلاق ، وهي الطلاق . فوجه الدليل من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه قال: إن انطلقت بها لقد كذبت عليها ، فاعتقد أنه يجوز له إمساكها وأقره الرسول على ذلك ، فدل على أن الفرقة لم تقع. والثاني: أنه طلقها ثلاثا ولو كانت الفرقة حصلت لم يقع الطلاق. والثالث: قوله: فكانت سنة المتلاعنين فأخبر على أن السنة استقرت على أنه يحتاج إلى الفرقة.

1736 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، قال: سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر فقلت المتلاعنان أيفرق بينهما؟ فقال: لاعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما ، ثم فرق بينهما . أخرجاه في الصحيحين.

فإن قيل: ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: لا سبيل لك عليها . قلنا: إنما ظن أن له المطالبة بالمهر ، ولهذا من تمام الحديث أنه لما قال له: لا سبيل لك عليها ، قال: يا رسول الله ، مالي قال: لا مال لك ، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها .

التالي السابق


الخدمات العلمية