صفحة جزء
مسألة: المبتوتة لا سكن لها ولا نفقة. وعنه لها السكنى كقول مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لها السكنى والنفقة.

1740 - أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أنبأ نصر بن الحسن ، أنبأ عبد الغافر بن محمد ، أنبأ ابن عمرويه ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج ، ثنا يحيى بن يحيى ، قال: قرأت على مالك ، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن أبي سفيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب ، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته ، فقال: والله ما لك علينا من شيء ، فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له ، فقال: ليس لك عليه نفقة ، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى . انفرد بإخراجه مسلم .

1741 - وأخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا عفان ، ثنا عبد الواحد ، ثنا الحجاج بن أرطاة ، ثنا عطاء ، عن ابن عباس ، قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يجعل لها سكنى ولا نفقة .

1742 - قال أحمد : وثنا يحيى بن سعيد ، ثنا مجالد ، ثنا عامر ، قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سرية قالت: فقال لي أخوه: اخرجي من الدار ، فقلت: إن لي نفقة [ ص: 304 ] وسكنا حتى يحل الأجل. قال: لا. قالت: فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: إن فلانا طلقني ، وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى . احتجوا بما:

1743 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة ثنا أبي ، ثنا حرب بن أبي العالية ، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: المطلقة لها السكنى والنفقة .

1744 - أخبرنا الكروخي ، قال: أنبأ الأزدي والغورجي ، قالا: أنبأ الجراحي ، قال: ثنا المحبوبي ، قال: ثنا الترمذي ، ثنا هناد ، ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال: قالت فاطمة بنت قيس : طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سكنى لك ولا نفقة. قال مغيرة : فذكرته لإبراهيم ، فقال: قال عمر : لا تدع كتاب ربنا وسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- لقول امرأة لا تدري أحفظت أو نسيت ، وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة . والجواب: أما الحديث الأول ففيه حرب بن أبي العالية ، قال يحيى بن معين : هو ضعيف ، وأما الثاني فإن إبراهيم لم يدرك عمر ، وقد رواه جماعة أن عمر قال: لا تترك كتاب الله ، ولم يقل سنة نبيه وهو أصح ، ثم لا نقبل قول الصحابي إذا صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ضده.

التالي السابق


الخدمات العلمية