صفحة جزء
مسألة: لا يقتل حر بعبد. وقال أبو حنيفة : يقتل بعبد غيره ، وقال داود : يقتل [ ص: 310 ] بعبده. لنا ثلاثة أحاديث:

الحديث الأول:

1758 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا الدارقطني ، ثنا عبد الصمد بن علي ، ثنا السري بن سهل ، ثنا عبد الله بن رشيد ، ثنا عثمان البرقي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يقتل حر بعبد .

الحديث الثاني:

1759 - وبه ثنا الدارقطني وثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ، ثنا مسلم بن جبارة ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال: قال علي -عليه السلام-: من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر ، ومن السنة أن لا يقتل حر بعبد .

1760 - قال الدارقطني : وثنا الحسين بن الحسن الأنطاكي ، ثنا محمد بن عبد الحكم الرملي ، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده أن رجلا قتل عبده متعمدا ، فجلده النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة جلدة ، ونفاه سنة ، ومحا سهمه من المسلمين ، ولم يقيده به ، وأمره أن يعتق رقبة . جويبر وعثمان البرقي وجابر الجعفي وإسماعيل بن عياش كلهم ضعفاء. احتجوا بما:

1761 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ هاشم ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه .

والجواب من وجهين: أحدهما: أن هذا الحديث مرسل؛ لأن الحسن لم يسمع من سمرة ، قال أبو حاتم بن حبان الحافظ : لم يلق الحسن سمرة . والثاني: أن هذا على وجه الوعيد ، وقد يتواعد بما لا يفعل ، كما قال: من شرب الخمر في الرابعة فاقتلوه ، هذا مذهب ابن قتيبة وهو الصحيح.

التالي السابق


الخدمات العلمية