صفحة جزء
مسألة: حد الشرب ثمانون ، وعنه أربعون.

1835 - أخبرنا الكروخي ، قال: أنبأ الأزدي والغورجي ، قالا: أنبأ ابن الجراح ، قال: ثنا المحبوبي ، ثنا الترمذي ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أتي برجل قد شرب الخمر ، فضربه بجريدتين نحو الأربعين ، وفعله أبو بكر ، فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمن بن عوف : الحدود ثمانون ، فأمر به عمر . هذا حديث صحيح ربما اعترضوا فقالوا: إذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد ضرب نحوا من أربعين فكيف يجوز التجاوز؟ قلنا: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يحد في ذلك حدا ، ولو حده ما تجاوز به الصحابة ، وإنما ضرب تأديبا وعقوبة ، فبلغ الضرب نحو أربعين ، فلما فهمت الصحابة أن المقصود الزجر ألحقوه بأخف الحدود ، وهذا مذهب عمر وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير .

التالي السابق


الخدمات العلمية