صفحة جزء
مسائل السرقة

مسألة: النصاب في السرقة ربع دينار ، أو ثلاثة دراهم ، أو قيمة ثلاثة دراهم من العروض ، والأثمان أصل لا يقوم بعضها ببعض ، وهو قول مالك ، وقال أبو حنيفة : النصاب دينار أو عشرة دراهم أو قيمة أحدهما من العروض. وقال الشافعي : ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار. لنا ثلاثة أحاديث:

الحديث الأول:

1841 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم .

الحديث الثاني:

1842 - وبه قال أحمد : وثنا سفيان ، قال: سمعته من الزهري ، عن عمرة عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقطع في ربع دينار فصاعدا . الحديثان في الصحيحين.

الحديث الثالث:

1843 - وبه قال أحمد : وثنا هاشم ، ثنا محمد بن راشد ، عن يحيى بن يحيى الغساني ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اقطعوا في ربع الدينار ، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك . قال: وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم .

احتجوا بثلاثة أحاديث:

الحديث الأول:

1844 - ما أخبرنا به ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، قال: أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا ابن إدريس ، قال: ثنا ابن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، أن قيمة المجن كانت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرة دراهم.

الحديث الثاني:

1845 - أخبرنا محمد بن ناصر ، أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرزاق ، أنبأ أبو بكر بن [ ص: 335 ] الأخضر ، أنبأ عمر بن شاهين ، ثنا أحمد بن محمد بن سليمان ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا مسلم بن قتيبة ، ثنا زفر بن الهذيل ، ثنا الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم .

الحديث الثالث:

1846 - وأنبأنا سعد الخير بن محمد ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ أحمد بن الحسين الكسار ، أنبأ أحمد بن محمد السني ، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد ، عن أيمن ، قال: لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا في ثمن المجن ، وقيمته يومئذ دينار . ابن إسحاق وسلم وزفر والحجاج كلهم ضعفاء ، وأما حديث أيمن فقد ذكرنا في الصحاح عن ابن عمر وعائشة ضد هذا ، وهما أعرف منه ، وقال الدارقطني : أيمن تابعي لم يدرك زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا الخلفاء بعده.

التالي السابق


الخدمات العلمية