صفحة جزء
مسائل الجزية

مسألة: المجوس لا كتاب لهم. خلافا لأحد قولي الشافعي .

1913 - أنبأنا أبو غالب الماوردي ، قال: أنبأ أبو علي التستري ، أنبأ أبو عمر الهاشمي ، ثنا أبو علي اللؤلؤي ، قال: ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا محمد بن بلال ، عن عمران القطان ، عن أبي حمزة عن ابن عباس ، قال: إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية.

1914 - أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، أنبأ مكي بن منصور بن علان وأخبرتنا فاطمة بنت الحسن بن الحسين بن فضلويه قالت: أنبأ أحمد بن علي بن ثابت ، قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن الحربي ، قال: أنبأ أبو العباس الأصم ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا الشافعي ، قال: ثنا سفيان ، عن سعيد بن المرزبان ، عن نصر بن عاصم ، قال: قال فروة بن نوفل : علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بتلابيبه ، فقال: يا عدو الله تطعن على أبي بكر وعمر وعلى أمير المؤمنين -يعني عليا - وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج عليهم علي ، فقال: بيد أني أعلم الناس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه ، وكتاب يدرسونه ، وأن ملكهم سكر ، فوقع على ابنته أو أمه فاطلع عليه بعض أهل مملكته ، فلما صحا جاؤوا يقيمون عليه الحد فامتنع منهم ، فدعا أهل مملكته ، فقال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم قد كان آدم ينكح بنيه من بناته ، فأنا على دين آدم ، فما يرغب بكم عن دينه فبايعوه ، وقاتلوا الذين يخالفونهم حتى قتلوهم ، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم ، وذهب العلم الذي في صدورهم ، وهم أهل كتاب ، وقد أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر منهم الجزية . سعيد بن المرزبان مجروح ، قال يحيى بن سعيد : لا أستحل أن أروي عنه ، وقال يحيى : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه ، وقال الفلاس : متروك الحديث ، وقال أبو أسامة : كان ثقة ، وقال أبو زرعة : صدوق مدلس.

1915 - وبالإسناد قال الشافعي : وأنبأ مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن [ ص: 354 ] عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال: ما أدري ما أصنع في أمرهم ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب .

1916 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا سفيان بن عمرو سمع بجالة يقول: لم يكن عمر قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذها من مجوس هجر . انفرد بإخراجه البخاري .

التالي السابق


الخدمات العلمية