صفحة جزء
مسألة: إذا أصاب صيدا بالرمي فغاب عنه ، ثم وجده ميتا حل ، وعنه إن وجده في يومه حل ، وإن زاد عنه لم يحل ، وعنه إن كانت الإصابة موجبة حل وإلا فلا ، وهكذا إذا أرسل الكلب فغاب عنه ، ثم وجده قتيلا ، وقال أبو حنيفة : إن اشتغل بطلبه حل وإلا فلا ، وقال الشافعي : في أحد القولين لا يحل بحال. لنا حديثان:

الحديث الأول:

حديث عمرو بن شعيب ، وقد تقدم.

[ ص: 358 ]

الحديث الثاني:

1928 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير عن عدي بن حاتم ، قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت: يرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فنجده وفيه سهمه. قال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره ، وعلمت أن سهمك قتله فكله .

حديث آخر:

1929 - أخبرنا الكروخي ، قال: أنبأ الأزدي والغورجي ، قالا: أنبأ ابن الجراح ، قال: ثنا ابن محبوب ، قال: حدثنا الترمذي ، ثنا محمود بن غيلان ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن عدي بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله ، أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد. قال: إذا علمت أن سهمك فيه ، ولم تر فيه أثر سبع فكل .

طريق آخر:

1930 - قال الترمذي : وثنا أحمد بن منيع ، ثنا عبد الله ، قال: أخبرني عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصيد ، فقال: إذا رميت بسهمك فاذكر الله ، فإن وجدته قد قتل فكل ، إلا أن تجده قد وقع في ماء فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك . قال الترمذي : الحديثان صحيحان.

طريق آخر:

1931 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، قال: ثنا أبو الطيب الطبري ، ثنا الدارقطني ، ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي عن عدي بن حاتم أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أرمي بسهمي فأصيب فلا أقدر عليه إلا بعد يوم أو يومين ، فقال: إذا قدرت عليه وليس فيه أثر ولا خدش إلا رميتك فكل ، وإن وجدت فيه أثرا غير رميتك فلا تأكله؛ فإنك لا تدري أنت قتلته أم غيرك .

التالي السابق


الخدمات العلمية