صفحة جزء
من مسائل النذر والأيمان

مسألة: إذا نذر شيئا على وجه اللجاج والغضب مثل أن يقول: إن فعلت كذا فما لي صدقة ، أو علي حجة ، أو صوم سنة فهو بالخيار إن شاء وفى بنذره ، وإن شاء كفر كفارة يمين ، وعنه الواجب الكفارة لا غير ، وعن الشافعي كالروايتين ، وقال أبو حنيفة : يلزمه الوفاء به ، وقال مالك : في صدقة المال يلزمه الثلث ، وفي غيره يلزمه الوفاء. لنا أربعة أحاديث:

الحديث الأول:

2023 - أخبرنا ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا حسن ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كفارة النذر كفارة اليمين . انفرد بإخراجه مسلم .

الحديث الثاني:

2024 - وبه قال أحمد : وثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا أبو بكر النهشلي ، عن محمد بن الزبير ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا نذر في غضب ، وكفارته كفارة اليمين .

الحديث الثالث:

2025 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، أنبأ علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أحمد بن منصور زاج ، ثنا عمر بن يونس ، ثنا سليمان بن أبي سليمان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا نذر إلا فيما أطيع الله ، ولا يمين في غضب ، ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك .

[ ص: 382 ]

الحديث الرابع:

2026 - وبه قال الدارقطني : وثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ، ثنا جعفر بن محمد بن كزال ، ثنا محمد بن نعيم بن هارون ، ثنا كثير بن مروان ، ثنا غالب بن عبيد الله العقيلي ، عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من جعل عليه نذرا في معصية فكفارة يمين ، ومن جعل عليه نذرا فيما لا يطيق فكفارة يمين ، ومن جعل عليه نذرا فيما لم يسمه فكفارة يمين ، ومن جعل ماله مقربا إلى الكعبة من أمر لا يريد به وجه الله فكفارة يمين ، ومن جعل ماله في المساكين صدقة في أمر لا يريد به وجه الله فكفارة يمين ، ومن جعل عليه المشي إلى بيت الله تعالى في أمر لا يريد به وجه الله فليركب ولا يمشي ، فإذا أتى مكة قضى نذره ، ومن جعل عليه نذرا لله تعالى فيما يريد به وجه الله تعالى فليتق الله ، وليف به . غالب ضعيف الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية