صفحة جزء
مسألة: حكم الحاكم لا يحيل الشيء على صفته. وقال أبو حنيفة : يحيله في العقود والفسوخ.

2034 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ أبو المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، قال: ثنا البخاري ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أم سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرتها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سمع خصومة بباب حجرته ، فخرج عليهم ، فقال: إنما أنا بشر ، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض ، فأحسب أنه قد صدق ، فأقضي له بذلك ، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها . أخرجاه في الصحيحين.

2035 - وأخبرنا عاليا علي بن عبد الله ، أنبأ عبد الصمد المأمون ، أنبأ ابن جنابة أنبأ [ ص: 385 ] ابن صاعد ، حدثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة عن أمها ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للناس: إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي ، أو لعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له من حق أخيه المسلم شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار . احتجوا بما روي أن شاهدين شهدا عند علي -عليه السلام- على امرأة بالنكاح ، فقالت المرأة: إنه لم يكن بيننا نكاح ، فإن كان ولا بد فزوجني منه ، فقال علي -عليه السلام-: شاهداك زوجاك . وجواب هذا أن عليا -عليه السلام- لم يطلع على الباطن ، إنما حكم بالظاهر ، فأما الأخذ بالظاهر مع العلم بمنافاة الباطن له فقبيح.

التالي السابق


الخدمات العلمية