صفحة جزء
من مسائل أمهات الأولاد

مسألة: لا يجوز بيع أم الولد ، وقال داود : يجوز.

2070 - أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال: أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، ثنا علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، ثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا القاسم بن زكريا المقومي ، ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وقال: لا يبعن ، ولا يوهبن ، ولا يورثن ، يستمتع منها سيدها ما دام حيا ، فإذا مات فهي حرة . أما حجتهم:

2071 - فبالإسناد قال الدارقطني : وثنا البغوي ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا خالد بن الحارث ، ثنا شعبة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أنه قال في أمهات الأولاد: كنا نبتاعهن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

والجواب: أن زيدا العمي ليس بشيء. قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بخبره ، ثم من الجائز أن يكون هذا خفي على أبي سعيد وغيره من الصحابة ، وأن يكون النهي ورد بعد ذلك.

2072 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو علي بن شاذان ، ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي بن يزيد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن عبيدة ، قال: خطب علي الناس ، فقال: شاورني عمر في أمهات الأولاد ، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن ، فقضى بها عمر حياته ، وعثمان حياته ، فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال عبيدة : فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلي من رأي علي وحده .

آخر الكتاب ، والحمد لله الواحد الوهاب ، صلوات الله على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه خير الأصحاب ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، والمقتفين آثارهم إلى يوم الحساب.

فرغ من كتابته العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الدايم بن نعيم المقدسي -سامحه الله ، وتجاوز عن سيئاته- في العشر الأول من شهر ذي القعدة من سنة أربع وعشرين وستمائة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

السابق


الخدمات العلمية