صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه: "أنه نهى أن يستنجى بعظم حائل".

حدثناه الأصم أنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني موسى بن علي عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. [ ص: 239 ] الحائل: المتغير من البلى وكل متغير اللون حائل يقال: حال لونه يحول إذا تغير فإذا أردت أنه قد أتى على الشيء حول كامل قلت قد أحال الشيء ويقال: دار محيلة إذا لم تسكن حولا وربما رد إلى الأصل فقيل أحول فهو محول كقول عمر بن أبي ربيعة:


عوجا نحي الطلل المحولا والربع من أسماء والمنزلا

وهذا كحديثه الآخر: "أنه نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة". والرمة: العظام البالية.

وروى عوف الأعرابي عن أبي القموص قال: "بلغني أن رسول الله صلى الله عليه نهى عن أن يتمشع الرجل بروث دابة أو بعظم" قال والتمشع الاستنجاء..

ويقال إنه إنما منع الاستنجاء بالرميم لأنه إذا أصاب المكان علق به بعض أجزائه ولهذا كره الاستنجاء بفتات المدر ونحوه.

التالي السابق


الخدمات العلمية