صفحة جزء
جاء في الحديث: "لا تتزوجن خمسا: لا تتزوجن شهبرة، ولا لهبرة، ولا نهبرة، ولا هيذرة، ولا لفوتا".

الشهبرة: العجوز الفانية، يقال: عجوز شهبرة وشنهبرة.

واللهبرة: تفسيره في الحديث القصيرة الدميمة.

وتفسير النهبرة: الطويلة المهزولة.

قال أبو سليمان : ولست أدري ما صحتهما، وأرى اللهبرة إنما هي النهبلة، وهي العجوز المدبرة.

يقال: شيخ نهبل، وعجوز نهبلة، قال الشاعر:

[ ص: 217 ]


مأوى اليتيم ومأوى كل نهبلة تأوي إلى نهبل كالنسر علفوف



والنهبرة إن كان محفوظا هي التي قد أشرفت على الهلاك، والنهابر: المهالك.

ومنه الحديث: "من جمع مالا من تهاوش أذهبه الله في نهابر".

وأما تفسير من زعم أنها الطويلة المهزولة، فأراه شبهها بالنهابير، وهي حبال من رمال صعبة لا ترتقى إلا بمشقة.

والهيذرة: الكثيرة الهذر، وهو الكلام الذي لا يعبأ به، يقال: هذر الرجل في منطقه يهذر هذرا، ورجل هذار ومهذار.

واللفوت: ذات الولد من زوج آخر، وسميت لفوتا؛ لأنها لا تزال تلتفت إليه، وتشتغل به عن الزوج.

قال ابن الأعرابي: أوصى بعض الأعراب ابن عم له أراد التزويج فقال له: إياك والحنانة والمنانة والمسوفة واللفوت والمثفاة.

قال ابن الأعرابي: الحنانة: التي كان لها زوج قبلك، فطلقها، فهي تحن إليه.

والمنانة: التي لها شيء تعطيك منه تمن عليك بذلك.

والمسوفة: التي إذا أراد زوجها منها الخلوة، تقول: سوف سوف، حتى يكسل وينام.

[ ص: 218 ]

واللفوت: التي لها ولد من غيرك، فهي تلتفت إليه، وتشتغل به عنك.

والمثفاة: التي قد دفنت ثلاثة أزواج، قال ابن الأعرابي: وأنشدنا المفضل:


مثفاة إذا علقت بقرن     دنا ذاك القرين من الحساب



التالي السابق


الخدمات العلمية